فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1024

إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 143 - 135] .

وفي هذا دليل على أن الأعمال من مسمى الإيمان ففيها الرد على المرجئة وفي هذا دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وهذا الذي اتفق عليه الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين.

قوله: «وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ» ، بفتح الغين وأجاز جماعةٌ ضمها والغدوة أول النهار إلى الزوال وقيل: ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس.

قوله: «وَالرَّوْحَةِ» ، الروحة السير بعد الزوال إلى الليل.

وقوله: «وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» ، الدلجة آخر الليل ويقال: الليل كله وقد جاء في سنن أبي داود من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل» ، وفي إسناده ضعف وقد أعله أبو حاتم والدارقطني.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعانة بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة فإن هذا زمن نشاط العبد فهذا كالتنبيه على أن العبد يصل إلى الله جل وعلا في هذه الأوقات أكثر مما يصل إليه في غيرها، فعليه بالاجتهاد في هذه الأوقات فهي زمن نشاطه فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على الوقت الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت