وقال العجلي: لا بأس به, وقد تكلم جماعة في سماعه من شعيب بن أبي حمزة, فقال أبو زرعة رحمه الله: لم يسمع الحكم بن نافع لشعيب إلا حديثًا واحدًا والباقي إجازة, وقد قال أبو اليمان نفسه: قال لي الإمام أحمد رحمه الله كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟
قال: قلت: قرأت عليه بعضه, وبعضه قرأه علي, وبعضه أجاز لي, وبعضه مناولة, فقال في كل ذلك أخبرنا شعيب, وقد مات أبو اليمان سنة اثنتين وعشرين ومائتين, وقيل قبل ذلك, وقد سبق الحديث عن شيء من منهج الإمام أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في التخريج للرواة, وأنه لا يمتنع من التخريج لسيئ الحفظ, أو المتكلم فيه غير أنه ينظر في أحاديثه فما ضبطه وحفظه رواه عنه, أو ما تابعه عليه غيره, وهذا الحديث لم يتفرد به أبو اليمان بل جاء الخبر في الصحيحين من طرق عن الزهري, وكما خرج البخاري رحمه الله تعالى لأبي اليمان خرج أيضًا لإسماعيل بن أبي أويس, فإن البخاري رحمه الله تعالى منهجه أنه يتتبع أصول الرجل ويتتبع مروياته بل فإن كان غالب عليه الخطأ تركه, وإن كان يخطئ ويصيب أخذ من أحاديثه ما أصاب فيه, وترك ما عدا ذلك, وحينئذ لا يعني إذا رأينا الراوي في صحيح البخاري أن نوثق في غير البخاري, لأن البخاري يستقرأ أحاديث الرجل, ويتتبع أصوله, ولا يروي من أحاديثه إلا ما علم أنه ضبط وأتقن, على أنه قد يكون في بعض ... على ما ذكر الحاكم رحمه الله تعالى حين تكلم على فليح بن سليمان قال: ومما يقوي أمر