فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1024

قال الإمام أبو عبد البخاري رحمه الله تعالى: (كتاب الإيمان، بَابُ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ) . وهذا يحتمل أحد ثلاثة معانٍ: -

-المعنى الأول: أن قد حسن إسلامه وثبت إيمانه ولم تبقَ فيه الشائبة من الشرك والنفاق الأكبر.

-المعنى الثاني: أنه حسن إسلامه بفعل الواجبات وترك المحرمات.

-المعنى الثالث: أن المقصود بحسن الإسلام هو الإحسان المذكور في حديث جبريل «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» ، حيث يراقب الله - عز وجل - سرًا وعلانية وتُحقَقَ معنى الشهادتين وتأتي بكل ما أمر الله به وما رغّب فيه، وتجتنب كل ما نهى الله عنه أو كرهه.

* المعنى الأول: قد يكون محتملًا في الحديث الثاني من أحاديث الباب: «إذا أحسن أحدكم إسلامه» ، ولكن فيه نظر بالنسبة للحديث الأول حديث أبي سعيد، وأقرب هذه الأقوال: ترجمة الباب وإيراد هذين الخطرين تحت هذا الباب؛ أن معنى حسن الإسلام هو فعل الواجبات وترك المحرمات، وليس معنى هذا أنه لا يغفر منه ذنب أبدًا، ولكن إذا صدر منه ذنب عاود التوبة، وأساء إلى أمر الله وعمل به يرضيه وتقرب إلى الله - عز وجل - بما يمكنه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، قال الله - عز وجل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت