يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] , قوله: وسألتك, أي أرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟
فذكرت أن لا, قال: وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب, أي لا يرتد أحد سخطة لدينه, السحرة الذين آمنوا برب موسى وهارون حينما توعدهم فرعون بالقتل {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} [طه:72] , آمنوا بالله, وقد كانوا سحرةً أول النهار وبعد ذلكم أصبحوا شهداء في أصح قولي العلماء, وهو رأي الجمهور, وفيه من قال: أنهم لم يقتلوا, وأنه لم يرد قتلهم ولكن فرعون كان يقتل الأبرياء ... الذين يعرضون وفضحوه على رؤوس الملء, لكن فيها ثبات على المبدأ, وأنه لم يتحولوا عن طريقتهم, ولا عن عقيدتهم, وما هي إلا لحظات وتعاين ما تسمع.
من لم يمت بالسيف مات بغيره *** تعددت الأسباب والموت واحد
هي موته واحدة فلتكن في سبيل الله, قوله: وسألتك هل يغدر؟
فذكرت: أن لا وكذلك الرسل لا تغدر, هذه علامة جلية على صدق الرسل لأن الغدر ليس من صفات الرسل من صفات الكذابين والدجالين, الذين يأكلون أموال الناس بالباطل, في جماعات يزعم أصحابها أن هذا هو المهدي ومع ذلك يكذبون ويغدرون ويقتلون الأبرياء, ولا يرحمون الضعفاء,