فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1024

وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».

(الشرح)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى: [باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى] ، فدخل فيه الإيمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والأحكام. وقال الله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء: 84] على نيته ونفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة، وقال: ولكن جهاد ونية.

قول: (باب ما جاء إن الأعمال بالنية) .

أي: أن الأعمال واقعة بالنية، ويحتمل أن يكون التقدير إن الأعمال صحيحة أو مقبولة بالنية، سيأتي إن شاء الله بعد قليل عدة احتمالات عل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» أو «بالنية» وأن التقدير يحتمل عدة معاني.

والنية محلها القلب والتلفظ بالنية بدعة، والنية هي تمييز العبادات بعضها عن بعض، تطلق النية ويراد بها تمييز العمل إذا كان لله أو لغيره، وهذا المعنى هو الأكثر ذكرًا في كلام أهل العلم، وقد استثنى جماعة من الفقهاء الحج في جواز التلفظ بالنية، وهؤلاء يطلقون النية على الجهر بالإهلال، وقد زاد بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت