فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1024

الشيخ: قلت أن الجهاد نوعان: جهاد طلب، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] ، والفتنة الشرك، فما دام يوجد في الأرض شرك ويوجد في الأرض كفر فالجهاد باقي، ولا ينقطع، {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا لقيت عدوك من المشركين فادعم إلى ثلاث خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوا فبها ونعمة، وإن لم يجيبوا فندعوهم إلى الجزية» فإن أجابوا حتى تكون الكلمة لنا والنفوذ لنا، ونكون مهيمنين علي دول الكفر كلها بأن يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون، فنقبل منهم ونكف عنهم إن امتنعوا وجب علينا قتالهم، هذا الذي أجمع عليه الصحابة والتابعون.

قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] .

جهاد الطلب لاشك في ثبوته، دلت عليه الأدلة في الكتاب والسنة.

جهاد الدفع هو ثابت بإجماع المسلمين حتى المنهزمون فكريا وسياسيًا ومنهزمون في أشياء كثيرة يؤيدون جهاد الدفع بحيث إذا هاجم العدو على بلادنا وجب علينا قتالهم، وهؤلاء منهزمون حين انهزموا في المرة الأولى انهزموا في المرة الثانية، ولم يوجبوا الجهاد، ولم يجعلوه فرض عين على من قرب منهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت