فيكم رجل يسمى عويس بينما لم ينقل أنه طلب من عويس ولا شك أن ما في مساواة بين الصديق وبين عويس القرني ولا أيضًا من عثمان طلب منه ولا من غيره قال: كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون ذلك في حياته وأما بعد موته فحاش وكلا انهم سألوا ذلك عند قبره بل أنكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف بدعاء نفسه وقد جاءت النصوص الكثيرة بالنهي عن فعل العبادة في المقبرة ومن ذلك حديث زيد بن ثابت الذي في البخاري لا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلوا في بيوتكم وفي الصحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن ابيه عن أبي هريرة قال: لا تجعلوا بيوتكم قبورًا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يفر منه الشيطان ومن هذا الحديث ومن الذي قبله دل على أن المقبرة هي التي لا يصلي فيها والصلاة دعاء وهي التي لا يقرأ فيها القرآن لأن من ترك القراءة في بيته وترك الصلاة في بيته يكون جعله كالقبر فالقبر هو الذي لا يصلي فيه ولا يقرأ فيه أيضًا القرآن أو يقرأ عنده القرآن فالرسول عليه الصلاة والسلام نهى عقاد العبادة في المقبرة ومن ذلك الدعاء إلا الدعاء للميت كما ثبت في حديث عثمان الذي في السنن عندما دفن أحد الصحابة قال سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وكما ثبت في صحيح مسلم أن الشخص عندما يدخل المقبرة يدعو للأموات ويقول من دعاء للأموات نسأل الله لنا ولكم العافية فهذا استغفار ودعاء للميت فهذا مستثنى وأما يدعو الشخص لنفسه فالشرع جاء بمنع ذلك ولذلك ما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يدعون لقبر الرسول عليه الصلاة والسلام ويدعون عنده بل ثبت أنهم كانوا يسلمون عليه ويذهبون كما في مصنف عبد الرزاق عبد الله بن عمر أنه كان يأتي ويقول سلام عليك يارسول الله سلام عليك يا أبا بكر سلام عليك يا أبتي ثم ينصرف وكما في قصة علي بن الحسين التي جاءت في طرق متعددة في قصة الشخص الذي رآه يدعو عند القبر عليه الصلاة والسلام فنهاه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ملقب بزين العابدين ونسبت إلى الحسن أو قريب من