الصفحة 117 من 136

ذلك فعندما رأى هذا الشخص يدعو عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم نهاه عن ذلك لأنه وجد يدعو لنفسه عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فنهاه عن ذلك لأن القبور هي التي لا يصلى فيها ولا يدعوا الله عندها ولا أيضًا يتصدق في المقابر ولا ما شابه ذلك من أنواع العبادات لأن المقبرة ليست بمحل العبادة ولذلك في أول الإسلام جاء النهي عن زيارة القبور ثم بعد ذلك رخص لهم في زيارتهم حتى عندما استقر في نفوسهم التوحيد وتقرر عندهم الشرك وخطورته قال الرسول عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ولهم شبهة أخرى وهي قصة إبراهيم لما ألفى في النار اعترض له جبريل في الهواء فقال له: الك حاجة قال ابراهيم إليك فلا قالوا فلو كانت الاستغاثة شركًا لم يعرضها على ابراهيم هذا من جنس الذي قبله لأن هذه استغاثة بشخص قادر موجود عنده قال: فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الأولى فإن جبريل عرض عليه أن ينفعه بأمر يقدر عليه بأنه كما قال الله تعالى (شديد القوى) ولو أذن له يأخذ نار ابرهيم وما حوله يلقيه في المشرق أو المغرب لفعل ولو امره الله أن يضع ابراهيم عنهم في مكان لفعل ولو امره أن يرفعه إلى السماء لفعل هذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلًا محتاجًا فيعرض عليه لأن يقرضه ويهبه شيئًا يقضي به حاجته فيأبى المحتاج أن يأخذ ويصبر إلى أن يأتي الله برزق لا منة فيه لأحد فأين هذا من استغاثة العبادة والشرك ولو كانوا يفقهون فتبين أن شتان بين الإستغاثة المشروعة والإستغاثة الممنوعة قال: لنختم الكلام بمسألة عظيمة مهمة تفهم ما تقدم ولكن تفرد لها الكلام طبعًا قبل أن تذكر هذه المسألة العظيمة فيما يتعلق بالشروط الثلاثة التي ذكرناها قلنا الشرط الأول أن يكون في وسع المخلوق الشرط الثاني أن يكون حيًا والشرط الثالث أن يكون موجودًا يعني لا يكون غائب إلا أن يكون في حكم الموجود يعني شخص مثلًا داهم اللصوص اتصل على الشرطة الشرطة ليسوا موجودين عنده لكن بالهاتف اتصف وقال: انقذوني أو أغيثوني من هؤلاء اللصوص فهذا ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت