الصفحة 19 من 136

أقسام وأنواع التوحيد والمصنف رحمه الله تعالى ذكر تعريف التوحيد من حيث الإجمال فقال هو إفراد الله عز وجل بالعبادة.

المسألة الثانية في هذا الكلام الذي قرأناه هو أن هذا هو دين المرسلين من لدن آدم عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) وبين الله عز وجل الإسلام في آيات أخرى ومن ذلك (ولقد بعثنا في كل أمة رسول أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) فدين الأنبياء كلهم واحد وهو إسلام الوجه لله عز وجل والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله هذا هو الإسلام وهذا هو دين المرسلين ومن المعلوم أن الإختلاف بين الأنبيان إنما هو في الشرائع (لكل جعلنا منكم شرعه ومنهاجًا) فالإختلاف بين عليهم الصلاة والسلام إنما هو في الأحكام التي هي الشرائع المسألة الثانية أن المصنف رحمه الله تعالى بين في الكلام السابق متى حصل الشرك الله عز وجل فطر عباده على التوحيد وعلى إفراده بالعبادة واستمروا على هذا إلى أن فسدت هذه القوة وتغيرت وذلك عندما حصل الشرك بالله والعياذ بالله ومن المعلوم أن الشرك أول ما حصل إنما حصل في قوم نوح عليه السلام وكما قال ابن عباس رضي الله عنهما أنما بين آدم ونوح عشرة قرون كلها كانت على التوحيد ثم بعد ذلك حصل الشرك.

المسألة الرابعة: أن سبب حصول هذا الشرك إنما هو الغلو فكما قال المصنف رحمه الله فأولهم نوح عليه السلام أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين فأول الشرك إنما كان الغلو بالصالحين فكما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه ابن جرير وجاء أيضًا عن غيره من السلف بأن هناك أناسًا صالحين في قوم نوح عليه السلام توفاهم الله عز وجل فعندما توفاهم الله حزن الناس عليهم فأتى الشيطان إلى الناس بصورة شخص من الناس وقال: هل تريدون أن أفعل لكم شيئًا بحيث تنسون بحيث تسليكم هذا عن الحزن الذي حصل لكم وكذلك أيضًا تجتهدون في الطاعة فقالوا نعم فصنع لهم صورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت