عليه الصلاة والسلام مبعوث بكسر الأصنام ولذلك التصوير محرم ولا يجوز بل يعتبر من أكبر الكبائر والذنوب على ثلاثة أقسام صغيرة وكبيرة وأكبر من الكبيرة الله عز وجل يقول: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريمًا) وجاء في السنة بأن هناك أكبر من الكبيرة كما في صديق أبو بكر السقفي في صحيح البخاري (الا أنبئكم بأكبر الكبائر) فالذنوب على هذه الأقسام الثلاثة والتصوير والرسم هو والعياذ بالله من أكبر الكبائر والدليل على هذا ماثبت في الصحيح (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي) فلم الله يجعل الله عز وجل وهذا الحديث حديث قدسي لم يجعل هناك أحد أظلم ممن ذهب يخلق كخلق الله والعياذ بالله فالرسم ومن ذلك صناعة التماثيل والأصنام هذا العمل والعياذ بالله وهو من أكبر الكبائر.
المسألة السادسة: أن الله عز وجل أرسل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أناس ما صفة هؤلاء الناس أنهم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله المصنف رحمه الله تعالى أول ما قرر في هذا الكتاب هو التوحيد وبين حد التوحيد وضابطه وذلك في قوله هو إفراد الله بالعبادة ثم بين أن هذا هو دين الأنبياء كلهم ومن ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام بعد أن قرر هذا أراد أن يبين حالة الناس الذين بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نعرف حالة هؤلاء الناس يتبين لنا التوحيد من الشرك وذلك عندما تعرف حالة هؤلاء الناس والمصنف رحمه الله تعالى أراد أن يتوصل من هذا إلى تطبيق هذا الشيء على الواقع الذي كان يعاصره ويعيش فيه لأنه من المعلوم وكما سوف يأتينا أن الحالة التي كانت في عهد الشيخ وإلى الآن أن أغلب الناس إنما هم في الحقيقة كفار أو مشركين عافانا الله وغياكم من ذلك وإياكم وهذا نصًا في القرآن وكذلك أيضًا الواقع يشهد ويدل على هذا (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) ويعنينا من هؤلاء المشركين الذين ينتسبون إلى الإسلام فكثير ممن ينتسب إلى الإسلام في الحقيقة حالتهم من حالة كفار العرب تمامًا فإذا عرف بأن حالة الناس اليوم الذين ينتسبون إلى الإسلام