الصفحة 22 من 136

ويقع منهم مثل ما يقع من المشركين السابقين فيكون حكمهم واحد فكما أن الله عز وجل حكم على من دعاء غيره واستغاث بغيرة وذبح لغيره وتقرب لغيره بأنه مشرك وكافر فكذلك أيضًا ممن ينتسب إلى الإسلام ويقع منه هذه الأفعال فهو أيضًا مثل السابقين ومن سبقهم كفار ومشركين فهم أيضًا مثله وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله من توفيق الله عز وجل له وهذا هو منهج المصنف في الغالب رحمة الله عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رزق حسن التصنيف كما تقدم الكلام على هذا في ما سبق وهذا المصنف من أحسن المصنفات التي صنفها أهل الإسلام يعني كما ذكرت كتاب التوحيد هذا كتاب عجيب جدًا من أنفس ما كتبه أهل العلم قاطبة في بيان التوحيد يعني من فهم كتاب التوحيد فهم التوحيد الذي بعث الله عز وجل كل الأنبياء والمرسلين وعرف الشرك وأيضًا الشيخ رحمه الله ذكر مكملات التوحيد ومستحباته وذكر أيضًا ما ينافي الكمال والمستحب من التوحيد يعني ومن ذلك الإكتواء والاسترقاء فضلًا عن الأشياء التي هي تعتبر شرك وكل هذه الذي ذكره ذكر على صورة ميسرة ومختصرة وواضحة وبينة مع أنه ذكر أشياء عظيمة جدًا مهمة جدًا جدًا لكن ذكرها بصورة مختصرة وصورة ميسرة وسهلة آيات وأحاديث وأيضًا كما في كتابه كشف الشبهات هذا وكذلك أيضًا في كتابه المفيد والمستفيد في حكم تارك التوحيد وكتابه أيضًا مسائل الجاهلية والقواعد الأربعة والأصول الثلاثة وغيره من الكتب وهو عنده حسن تصنيف والله عز وجل رزقه حسن تصنيف ومن حسن تصنيفه أنه يقرب الشيء بالأدلة ثم بعد ذلك يذكر ما يخالف هذا الشيء حتى يقيم الحجة على المخالف رأسًا عندما يتفق هو مع المخالف على قاعدة بعد ذلك ينفذ من هذه الاتفاق إلى بيان حكم هذا الشخص المخالف وهكذا ينبغي عند الجدل والمناظرة والله عز وجل قد ذكر هذا في القرآن الكريم مثلًا في قوله تعالى (ياأيها الناس اعبدوا ربكم) لماذا؟ (الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) ما حد ينكر بأن الله عز وجل خلقه بما أن هو خلقكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت