الصفحة 32 من 136

يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءًا وكانوا بعبادتهم كافرين) كذلك ايضًا من حلف بغير الله عز وجل وأضاف إلى هذا الحلف أيضًا إعتقاد فاسد بقلبه وذلك بأن عظم هذا المخلوق كتعظيمه للخالق أو اعتقد أن هذا المخلوق له من الصفات ما للخالق والعياذ بالله فهذا يكون شركًا أكبر في جانب الأقوال ولعل الحديث الذي جاء حديث سعد بن عبيدة عن عبد الله بن عمر أن من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لعل يحمل على هذا رواه أبو داود والترمذي والحاكم ومن هذا اللفظ الذي ذكرته هو لفظ الحاكم وعند أبي داود فقد أشرك فالحلف لغير الله عز وجل قد يكون مشركًا شركًا أكبر وقد يكون مشركًا بالله شركًا أصغر إن عظم هذا المحلوف به كتعظيمه للخالق أو إعتقد أن له من الصفات ما للخالق عز وجل فهذا يكون شركًا أكبر في الأقوال ويضاف إليه اعتقاده ويضاف إليه الاعتقاد الذي قاله بقلبه وكذلك ما يتعلق بالمثال الأول ان من دعا غير الله فهذا قد أشرك بالله الشرك الأكبر ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى فهذا ايضًا من الشرك الأكبر الذي يكون في الأقوال أما الشرك الأكبر الذي يكون في جانب الأعمال فأيضًا هذا كثير فما ذبح لغير الله وكمن صلى لغير الله صلى للأصنام وسجد لها فهذا شرك أكبر في جانب الأعمال كذلك أيضًا من علق الخرز والحلق والأوتار وما شابه ذلك واعتقد أن الحلف والأوتار والخرز وما شابه ذلك أن تستغل في الضر وبالنفع فهذا شرك أكبر يكون في الأعمال ومن ذلك أيضًا من تبرك بالاشجار والأحجار واعتقد أن هذه الأشجار والأحجار تستغل أيضًا بذابها في البركه فهذا أيضًا شركًا أكبر يعني أضاف على هذا العمل إعتقاد فاسد أيضًا فهذا يكون شركًا أكبر في جانب الأعمال ومارواه الترمذي وغيره من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن سنان ابن أبي سنان [أبي واقد الليثي] عندما قال قال قعض الصحابة الذين كانوا حديثي العهد بالإسلام للرسول عليه الصلاة والسلام اجعل لنا ذات أنوار كما لهم ذات أنوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت