قال الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني إسرائيل لموسى (اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة فهذا واحد من أمرين أما أن يعتقد الإنسان والعياذ بالله بأن هذه الشجرة أو هذا الحجر أو هذا الشخص يستقل في البركة وإن البركة عنده ذاتية فهذا شرك أكبر يكون في الأعمال واضيف إلى هذا لابد من اعتقاد يعتقد ذلك وإما أن لا يعتقد ذلك ويعتقد أن هذه مجرد أسباب وأن البركة من الله عز وجل لكن الله عز وجل جعل هذه سببًا في البركة فهذا شرك أصغر يكون في الأعمال فإذا الشرك الأكبر أما أن يكون في الإعتقاد وقلنا في الإعتقاد هو على ثلاثة أقسام إما أن يكون في الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات وأما أن يكون الشرك في الأقوال وتقدم ذكر أمثلة على ذلك وإما أن يكون شركًا أكبر في الأعمال وتقدم أيضًا ذكر بعض الأمثلة على ذلك وأما الشرك الأصغر فهو على قسمين شرك ظاهر أصغر وشرك خفي الشرك الأصغر الظاهر هو أيضًا على ثلاثة أقسام اما أن يكون هذا بالإعتقاد أو يكون هذا بالأعمال أو يكون هذا بالأقوال كالشرك الأكبر السابق في الإعتقاد بأن يعتقد الشخص بأن هناك شيء سبب وهو ليس بسبب لم يجعل الله عز وجل سبب كمن يعتقد بأن الأنواء سببًا لإنزال المطر فهذا شرك أصغر في جانب الإعتقاد وهو في جانب الربوبية أو يكون في الأقوال كمن حلف بغير الله وعظم هذا المحلوف به تعظيمًا أصغر لم يعظمه تعظيمًا أكبر كتعظيم كتعظيمه للخالق وإنما عظم تعظيمًا نسبيًا فهذا شرك أصغر يكون في الأقوال وإما من يكون هذا بالأعمال والأفعال كمن يعلق التمائم لا يعتقد انها تستقل بالنفع والضر وإنما يعتقد إنها مجرد أسباب فهذه أعمال صدرت منه فهذا يكون شركًا أصغر كذلك أيضًا الشخص الذي [يتطير] عندما يريد أن يسافر ويرى شيئًا يتشائم منه فيرجع ويعتقد أن هذا سبب فقط وأن الضار والنافع هو الله عز وجل فهذا يكون شركًا أصغر في جانب الأفعال والأعمال هذا كلها في الشرك الظاهر وأما الشرك الخفي فهو على قسمين إما أن يكون رياء وإما أن يكون سمعة الرياء هو أن يكون في تحسين العمل