أنعبد وإياك نستعين) فلو تدبر الشخص هذه الآية التي هي أقصر آية في كتاب الله عز وجل لاستقا من عقيدته أي لا نعبد إلا إياه ومع ذلك تجد أن أكثر من ينتسب إلى العلم فضلًا عن العامة قد ضل في هذا الباب كما تقدم في ما سبق فتجد أن هناك من ينتسب إلى العلم من يستغيث الرسول عليه الصلاة والسلام ويدعو الأموات ويتقارب إليهم ويذبح إليهم وما شابه ذلك وهو ينتسب إلى العلم ويدرس في كتب العلم ويتصدى الفتوة ومع ذلك يقول الكلام الذي فيه إخراجًا له من دينه وما أكثر مثل هؤلاء كما ذكرت على هذا محمد بن عبدالله بن فيروز الذي عارض دعوة الشيخ وعندما جاءت جحافل الجهاد حتى تستولي على الاحساء قام وهرب وخرج هو وتلاميذه وخرج إلى البصرة وتلقاه والي البصرة وحتى عندما مات هذا الشخص حملوه على الاعناق من البصرة حتى دفنوه جنب قبر الزبير بن العوام إحتفاءًا به حتى ان هذا الشخص يقال: يحفظ صحيح البخاري باساريده وهذا عنده الحديث قديمًا وحديثًا وهذا شيء عظيم وكبير وليس بالأمر السهل ومع ذلك هارب هذه الدعوة وله ما يفيد تكفيره وإخراجه عن الدين وكذلك أيضًا أيضًا وكل هذا بسبب انهم ما رجعوا ما تأملوا ما جاء في كتاب الله عز وجل وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتجد أن ابن فيروز وأمثاله يقول بالليل والنهار ينهج دائمًا نحن نرجع للكتاب والسنة وما شابه ذلك لكنه في الحقيقة لم يرجع حقيقة ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك ايضًا انظر إلى أول أمر جاء في كتاب الله عز وجل وهو ما جاء في قوله تعالى: (ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء وأنزل من السماء ماءًا فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون) لو تأمل الشخص هذه الآية من كتاب الله تعالى لاستقام توحيده وعقيدته مع أن أكثر الناس كما تقدم كما قال الله عز وجل (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) كما أن إبراهيم الخليل عليه السلام فخاف أن يقع في الكفر