الصفحة 52 من 136

توحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة لعذر الناس الذين كانوا في الجزيرة العربية وماتوا قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أما القسم الثاني الذي يعذر به الإنسان فهذا على قسمين فقبل أن أذكر هذين القسمين اذكر بعض الأدلة على ذلك الله عز وجل قال كما في سورة الأعراف (لأنذركم به ومن بلغ) أي بلغته النذارة وفي الصحيح من حديث أبي هريرة لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أهل النار فقيد هذا بالسماع فلا شك أحيانًا الإنسان يعذر وأحيانًا لا يعذر كما تقدم أما الأشياء الذي يعذر بها الإنسان فهي ما دون التوحيد والعقيدة كإنسان لم يعلم أن الله عز وجل أوجب الصلاة أو أمر بالزكاة أو أمر بالحج أو بالصوم كما تقدم لناس في حديث حذيفة بن اليمان العبسي فعند سئل الصلة بين زفرة والعبسي قال: ما تنفعهم هذه الكلمة قال: تنفعهم لأن هؤلاء كانوا جمعًا لا وهم موحدين الله عز وجل لأن عندهم هذه الكلمة فإذا كان ما يتعلق بالصلاة أو الصيام فإذا كان الإنسان ما يدري ولا يعلم جاهل بهذا الأمر أفرض إنسان في مكان بعيد أو الآن وهو أسلم وهو لا يدري أن الله افترض عليه الصلوات الخمس فهذا يعذر حتى تقوم عليه الحجة كذلك أيضًا بعض مسائل العقيدة التي هي ليست من قبيل ما يتعلق بالتوحيد والشرك مثل ما جاء في الصحيحين عن خمسة من الصحابة سلمان وأبي سعيد الخدري وغيرهم وأبي مسعود الأنصاري وغيرهم في قصة الشخص الذي أمر أهله إذا مات أن يحرقوه وأن ينثروا رماده في البحر والبر قال: لئن قدر الله عليّ فشك في قدرة الله سبحانه وتعالى على إعادته مرة ثانية فعندما أعاده الله عز وجل كما كان سأله وهو أعلم سبحانه وتعالى لماذا فعلت هذا ياعبدي قال: خوف منك فغفر الله عز وجل له ففي مثل هذه القضايا يعذر الإنسان بالجهل ويكفي في إقامة الحجة عليه في مثل هذا أن تتلى عليه النصوص من القرآن ومن السنة فيما يتعلق بي الصلاة تتلى عليه الآيات التي تأمر بالصلاة فيما يتعلق بقدرة الله تتلى عليه آيات التي تبين أن الله عز وجل على كل شيء قدير فهذا يكفي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت