الصفحة 66 من 136

عليه أن يتبع الجواب المحكم ولا يتبع المتشابه وكما تقدم أن من المتشابه ما يزعمه هؤلاء الكفار والمشركون من أننا لا نعبد هؤلاء وإنما نعبد الله عز وجل لكن نجعل هؤلاء واسطة بيننا وبين الله فقط فنقول أن هذا من المتشابه وأن الله عز وجل قد بين بيانًا واضحًا شافيًا بأن العبادة لا تكن إلا له سبحانه وتعالى وأن من عبد سواه فإنه كافر ومشرك وأن من العبادة لسواه سبحانه وتعالى هو ما وقع من الكفار والمشركين الذين كانوا في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام من عبادتهم لبعض الأنبياء والصالحين وأن الله عز وجل قد حكم بكفرهم مع أنهم ما جعلوا هؤلاء إلا واسطة بينهم وبين الله كما قال تعالى عنهم (ما تعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فهم كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم لا يعبدون هؤلاء بزواتهم وإنما يعبدونهم حتى يقربونهم من الله سبحانه وتعالى وكما تقدم في حديث أبي زميل عن ابن عباس رضي الله عنه أن المشركين كانوا إذ طافوا بالبيت يقولون لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا تملكه وما ملكته فيقولون لبيك أي نحن قد أجبناك وأنت لا شريك إلا شريك واحد تملكه وما ملك ومع ذلك لم ينفعهم هذا لأنهم قد أشركوا بالله سبحانه وتعالى فأعبد مرة ثانية وأكرره بأن هذا الجواب الذي ذكره الشيخ هو جواب عظيم لمن تأمله وتدبره وأن هذا في كل ما يتعلق من الأمور المتعلقة بالعقائد أو بالأحكام وكما تقدم لنا في ما سبق أن القواعد الأربعة التي تدور عليها الشريعة ان الشخص يجب عليه أن يتبع المحكم ويبتعد ويحذر من اتباع المتشابه وأن الشيخ رحمه الله جعل هذه من القواعد الأربعة التي تدخل في جميع مسائل الشريعة قال: وأما الجواب ا لمفصل فإن أعداء الله لهم اعتراضات كثيرة يصدون بها الناس منها قولهم الآن الشيخ يأتي إلى الجواب المفصل وكذلك أيضًا يأتي إلى شبهات الكفار يذكرها واحدة واحدة ثم يرد عليها منها قولهم نحن لا نشرك بالله بل نشهد أنه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت