عليه السلام لا يقدر لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن عبد القادر أو غيره و المقصود بعبد القادر الجيلاني.
المتوفي عام ستين أو واحد وستين وخمسمائة ولكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله وأطلب من الله بهم هذه حجة المشركين قال في وبه بما تقدم وهو أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرور بما ذكرت كما تقدم أن الكفار الجاهلية كانوا بأن لا يخلق ولا يرزق ولا يحيى ولا يميت إلا الله عز وجل ومقرون أن أوثانهم لا تدبر شيئًا وإنما أرادوا الجاه والشفاعة واذكر عليه ما ذكر الله عز وجل في كتابه ووضح من الأدلة التي تبين حال هؤلاء الكفار وما حكم الله به على هؤلاء الكفار وذكرنا بعض النصوص فيما سبق وقد ذكر الشيخ أيضًا بعض النصوص فيما سبق وسوف يأتي أيضًا بعد ذلك فإن قال هؤلاء الآيات نزل فيمن يعبد الأصنام كيف تجعلون الصالحين مثل الأصنام هذه شبهة ثانية لهؤلاء الكفار والمشركين.
وذلك أنهم يقولون هذه الآيات إنما نزلت في حق من يعبد الأصنام فكيف تجعلون من يدعوا الصالحين مثل الشخص الذي يدعو الأصنام قال فجاء به بما تقدم أيضًا بالجواب المجمل وكذلك أيضًا بالجواب المفصل الذي سوف يأتي أي الذي تقدم أيضًا وهو بأن الكفار والمشركين كانوا يدعون الملائكة والأنبياء الصالحين وأنه كما قال ابن القيم رحمه الله أنهم في الحقيقة لا يعبدون ذوات هذا الأصنام إنما يرمزون هؤلاء الأصنام إلى الأنبياء والملائكة و الصالحين الذين يزعمون أنهم يعبدونهم فإنه إذا أقر أن الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وأنهم ما أرادوا من قصدوا من الشفاعة ولكن أراد أن الفرقة بين فعلهم وفعله بما ذكره فأذكر له بأن الكفار منهم من يدعوا الصالحين والأصنام ومنهم يدعون الأولياء الذين قال الله فيهم (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم) وهذه الآية كما ذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نزلت في الجن