الصفحة 68 من 136

الذين أسلموا وبقى بعض الكفار والمشركين ويدعونهم أولئك الذين يدعون أي لمن الذين يبتغون إلى ربهم الوسيلة يطلبون من الله عز وجل القربة ويدعون عيسى بن مريم وأمه وقد قال الله تعالى (ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمة صديقة كان يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون) واذكر قوله تعالى (يوم نحشرهم جميعًا ثم نقول للملائكة هؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك) فكل هذا يبين أن الكفار والمشركين منهم من كان يعبد الأنبياء ومنهم من كان يعبد الملائكة ومنهم من كان يعبد الصالحين (قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون) فقل له عرفت أن الله كفر من قصد الأصنام وكفر ايضًا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال الكفار يريدون منهم وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار المدبر لا أريد منه والصالحون ليس لهم من الأمر شيء ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم هذه شبهة أخرى لهذا الكافر أو المشرك وهو لأن الكفار والمشركين لئن نزلت فيهم الآيات أنهم يريدون منهم ما فيه نفع لهؤلاء الذين يدعونهم أو دفع الضرر عنهم وأنه لا ريد إلا شفاعتهم فقط ولا يريد منهم دفع الضر أو جلب المنفعة له مع أن هذا القول ليس صحيحًا باطل يعني هو أيضًا يريد المنفعة بذلك ويريد أيضًا دفع الضر عنه لكن لو وجد مثل هذا أو تنزلًا مع من يقول هذا فالجواب أن هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فالكفار أخبروا بأنهم لا يريدون من الذين يدعونهم إلا تقربهم عند الله ويرجون شفاعتهم عند الله سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) وأعلم أن هذه الشبهة الثلاث هي أكبر ما عندهم وهي الثلاث التي تقدمت وهي أن الصالح لهم جاء والثانية بأن الكفار الذي نزلت في حقهم الآيات أنهم كانوا يدعون أصنام وأننا نحن لا ندعوا أصنام وأنما ندعوا أنبياء وصالحين وملائكة وال شبهة الثالثة هي أن الكفار والمشركين الذين نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت