فيهم الآيات بتكفيرهم أنهم يريدون من هؤلاء الذين يدعونهم المنفعة ورفع المضرة وأما نحن لا نريد إلا الشفاعة فهذه هي الشبهة الثلاث قال: هي أكبر ما عندهم فإذا عرفت أن الله وضحها في كتابه وفهمتها فهمًا جيدًا فما بعدها أيسر منها وكما تقدم الرد عليها واضح جدًا وبين والله عز وجل قد جعل كتابه تبيان لكل شيء ولكن الشأن في إستخراج هذه الحجج والأدلة والبينات من كتاب الله عز وجل وفهمتها فهمًا جيدًا فما بعدها أيسر منها فإن قال أن لا أعبد إلا الله وهذا الإلتجاء إلى الصالحين ودعاءهم ليس بعبادة هذه شبهة أخرى أعيدها مرة ثانية جعل تألقه بالصالحين ودعاءهم ليس بعبادة فقل له أنت تقرأ أن الله فرض عليك الإخلاص في العبادة وهو حقه عليك فإذا قال نعم فقل له كما تقدم يعني لابد أنك تتفق أنت ومعه على شيء حتى تنتقل من هذه القاعدة إلى رد شبهته فتقول له أن الله عز وجل فرض عليك إخلاص العبادة هذا ما حد ينكره ممن ينتسب إلى القبلة لا ينكر بأن الله عز وجل فرض عليه إخلاص العبادة فإذا قال نعم فقل له بين لي هذا الذي فرض عليك وهو إخلاص العبادة لله وحده وهو حقه عليك فإنه لا يعرف العبادة ولا أنواعها فبينها له بقولك فعندما يقر بأن الله قد فرض عليه إخلاص العبادة فقل له ما هي العبادة وهذه المسألة هي موضع النزاع بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والكفار والمشركين بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن صار على طريقتهم ومنهجهم وبين الكفار والمشركين وهو ما هو حد العبادة وقد بينا بعض ما يتعلق بالعبادة ونعيد بعض ما ذكرناه سابقًا أنزيد عليه فنقول العبادة هي الخضوع والتذلل هذه هي العبادة ولذلك يقال طريقًا معبد أي مذلل ويقال أيضًا بغير معبد أي خاضع ومنقاد لصاحبه والعبادة مبنية على ثلاثة أركان إذا وجدت هذه الأشياء وجدت العبادة كاملة الأول هي غاية الذل والخضوع لله عز وجل أن يتذلل العبد لله عز وجل غاية الذل والخضوع ويخضع له غاية الخضوع وثانيًا أن يحبه غاية المحبة وثالثًا أن يعظمه غاية التعظيم فهذه العياذة وكما لها مبنية على هذه الأركان الثلاثة وطبعًا إذا