الصفحة 70 من 136

صرف أحد هذه الأركان الثلاثة لغير الله يقع الشخص الذي صرف أحد هذه الأركان لغير الله في الشرك بالله فمن خضع وتذلل لشخص غير الله سبحانه وتعالى هذا أشرك به من خضع له غاية الخضوع فهذا قد أشرك بالله والعياذ بالله ولذلك الله عز وجل مدح عبده زكريا بأنه ك ان يدعوه رغبًا ورهبًا يدعوه خوف وكذلك أيضًا رغبة أي رهبة ويخضع سبحانه وتعالى وكانوا لنا خاشعين خاضعين خاضع لله سبحانه وتعالى هو وزوجه فمن خضع لغير الله عز وجل فقد أشرك بالله وجعل هذا الشخص شريكًا مع الله سبحانه وتعالى وكذلك ايضًا من صرف لشخص المحبة التي لا تصرف إلا لله فقد أشرك بالله وكذلك أيضًا من عظم لشخص كتعظيمه لله أو قريب من ذلك أيضًا فقد وقع في الشرك بالله والعياذ بالله ولذلك جاء أمن من حلف بغير الله فقد أشرك لأنه عظم هذا المحلوف به فإن كان هذا التعظيم أكبر فهذا شرك أكبر وإن كان هذا التعظيم أصغر الذي لا يليق بالمخلوقين وإنما يكون للخالق عز وجل فهذا شرك أصغر وأما إذا عظم غاية التعظيم الذي يكون لله عز وجل له كله فهذا فقد أشرك بالله الشرك أكبر وقد بين الله عز وجل ذلك في كتابه سبحانه وتعالى وذلك عندما قال (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) وقال أيضًا (فصل لربك وانحر) وقال أيضًا (وممن أضل ممن يدعوا من دون الله ... ) الآية إلى غير ذلك فهذا الشخص المشرك إما أن يذبح لغير الله وإما أن يدعو ويستغيث بغير الله وإما يجعل جزء حياته لغير الله أو يجعل مماته لغير الله وذلك بأن يقدم نفسه في عصبية ويفدي بنفسه هذا الشيء فيكون بذلك قد أشرك بالله فبين الله عز وجل عبادة وجددها سبحانه وتعالى في كتابه قال: فإنه لا يعرف العبادة ولا أنواعها لأنه لو كان يعرف العبادة ما أشرك بالله فبينها له بقولك قال الله تعالى (ادعو ربكم تضرعًا وخفية) فإذا أعلمته بهذا فقل له هل علمت أن هذا عبادة لله لابد فيقول نعم والدعاء مخ العبادة طبعًا الدعاء لا شك أنه مخ العبادة وخالص العبادة كما جاء في حديث نعمان بن بشير أن الدعاء هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت