العبادة في السنن وهو صحيح وأما الحديث الذي رواه الترمذي الدعاء هو العبادة في السنن وهو صحيح وأما الحديث الذي رواه الترمذي الدعاء مخ العبادة فهذا حديث ضعيف لأن فيه عبد الله بن اللهيعة وفيه علل أخرى أيضًا تفرده والظاهر عن عرف تحيطا فقل له إذا أقررت أنها عبادة ودعوت الله ليلًا ونهارًا خوفًا وطمعًا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيًا أو غيره هل أشركت في عبادة الله غيره إذا قال: إذ قال ربك (فصل لربك وانحر) واطعت الله ونحرت له فلابد أن يقول نعم فقل له إذا نحرت لمخلوق نبي أو جني أو غيرهما هل أشركت في هذه العبادة غير الله فلابد أن يقر ويقول نعم وقل له أيضًا المشركون الذين أنزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك فلابد أن يقول نعم فقل له هل كانت عبادتهم في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك وإلا فإنهم مقرون أنهم عبيد الله وتحت قهره وأن الله هو الذي يدبر الأمر ولكن دعوهم والتجأوا إليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدًا فيرد عليه بهذا بأن يبين له العبادة وذلك بأن تذكر النصوص التي تبين ضابط وحد العبادة ومن ذلك النصوص التي جاءت في حكم من دعا غير الله وأن أكثر هؤلاء يدعون غير الله يطلب منهم المدد ويطلبون منهم الشافعة ويطلبون منهم تفريج الكربات وإغاثة اللهفان وماشابه ذلك والله تعالى يقول (ومن أضل ممن يدعو من دون الله) وأن الله عز وجل أيضًا يقول (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا) وقال أيضًا (له دعوة الحق) إلى غير ذلك من النصوص التي جاءت بأنه لا يدعى إلا الله سبحانه وتعالى وكذلك أيضًا من العبادات التي يقع فيها كثير من المشركين هو الذبح لغير الله فالله عز وجل يقول (فصل لربك وانحر) وفي حديث على الذي رواه مسلم لعن الله من ذبح لغير الله إلى غير ذلك من النصوص التي تبين بأن الذبح لا يكون إلا لله عز وجل واذكر له أيضًا ما جاء في حديث سلمان موقوف عليه الذي رواه الإمام أحمد عن أبي معاوية عند الأعمش عن السليمان بن ميسر عن طارق بن شهاب عن سلمان موقوف عليه في قصة الشخص الذي تقرب