الصفحة 73 من 136

أتبرأها منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع وأرجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى (قل لله الشفاعة جميعًا) ولا تكون إلا من بعد إذن الله عز وجل كما قال الله عز وجل (منذ الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ولا يشفع لأحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه كما قال عز وجل (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) طبعًا كما هو معلوم أن الشفاعة شفاعتان شفاعة مثبتة وشفاعة منفية والشفاعة المنفية هي الشفاعة التي لم تتوفر فيها شروط الشفاعة المثبتة وبشروط الشفاعة المثبتة كما ذكر الله عز وجل الإذن للشافع أن يشفع لابد أن يستأذن من الله عز وجل والشرط الثاني أن يرضى الله عز وجل عن المشفوع له والمشفوع له لابد أن يموت على التوحيد حتى تقبل شفاعة هذا الشافع في الشخص المشفوع فيه والسنة جاءت أيضًا بزيادة وتوضيح لما جاء في القرآن الكريم وهو في صحيح مسلم من حديث أبي الدرداء أن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة فالذين يكونون اللعنا عافانا الله من ذلك لا تقبل شفاعتهم الذين يكثرون اللعن لا تقبل شفاعتهم من أصل السنة كما جاء في حديث أبي الدرداء في صحيح مسلم اللعانين لا يكونوا شفعاء ولا شهداء يوم القيامة فأخبر عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام لا يكونوا شفعاء نعم فإذا تخلف أحد هذه الشروط هنا الشفاعة تكون غير مقبولة طبعًا إلا في الشفاعة الخاصة للرسول عليه الصلاة والسلام في شفاعته لعمه أبي طالب فالشرط الثاني غير موجود في أبي غير متوفر لأنه مات على الكفر والشرك لكن هذا خاص في الرسول صلى الله عليه وسلم وخاص في أبي طالب بأن الله عز وجل قبل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أبي طالب فقط لما فعله في حق الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دافع عنه وحامى عنه فإن الله سبحانه وتعالى قبل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ليس بإخراجه من النار كما هو معلوم لا وإنما في تخفيف العذاب عنه فقط عافانا الله وإياكم من ذلك قال: وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام فلن يقبل منه) فإذا كانت الشفاعة كلها لله ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت