الصفحة 74 من 136

تكن إلا من بعد إذنه ولا يشفع النبي عليه الصلاة والسلام ولا أحدًا غيره حتى يأذن الله فيه كما أيضًا في الحديث الشفاعة الطويل التي في الصحيح (أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما يؤذن الله عز وجل محاسبة الخلق يأتي الرسول عليه الصلاة والسلام لكي يشفع فيسجد تحت العرش ويحمد الله عز وجل من محامد يفتح الله عز وجل بها عليه فيقول له يا محمد ارفع رأسك فقل يسمع واسئل تعطى واشفع تشفع"فبعد أن يستأذن يأذن الله عز وجل له فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يشفع رأسه وإنما بعد أن يستأذن من الله سبحانه وتعالى ولا يأذن إلا لأهل التوحيد تبين لك أن الشفاعة كلها لله واطلبها منه فأقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وأمثال هذا لأنه كما تقدم أن كل من دعا غير الله بعد وفاته كل من دعا شخصًا ميتًا فهذا قد اشرك بالله وكل من دعا شخصًا حيًا فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا أيضًا قد أشرك بالله فالرسول عليه الصلاة والسلام قد توفاه الله سبحانه وتعالى فلا يجوز لأحد من الناس أن يقول يارسول الله أشفع لي لا يجوز لأحد من الناس بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام يارسول الله اشفع لي لأن الله عز وجل قد توفاه ومن دعا غير الله فقد أشرك بالله كما قال تعالى:(ومن أضل ممن يدعو من دون الله) وكما قال تعالى (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وماهو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) وفي حديث الشفاعة الطويل عندما يأتون الناس عندما يؤخر الله عز وجل محاسبة الناس ويأتون الأنبياء يطلبون منهم الشفاعة هذا بعد أن بعث الله عز وجل جميع ما يستدل به بعض الضالين والمشركين من الإستدلال بهذا الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره بأن الناس يأتون للأنبياء ويطلبون منهم الشفاعة حتى نقول بعد بعث الناس كلهم وأنهم أحياهم الله عز وجل بعد أن أماتهم فهذا لا بأس به وكان الصحابة رضي الله عنهم يطلبون من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يشفع لهم وهذا في حياته فكما ثبت في صحيح مسلم عندما طلب كعب بن ربيعة أو ربيعة بن مالك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت