الصفحة 75 من 136

نسيت عندما طلب مرافقة الرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة فطلب شفاعته أن يكن معه في الجنة فقال: عنى على نفسك بكثرة السجود فهذا بعد أن بعث الله عز وجل حديث الشفاعة هذا بعد أن بعث الله عز وجل وأحياهم ومنهم الأنبياء فالواجب على الإنسان أن يقول بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم شفع رسولك في أو تقول اللهم لا تحرمني شفاعته وما شابه ذلك فإن قال النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الشفاعة وأنا أطلبه ممن أعطاه الله فالجواب إن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا كما تقدم أن الله سبحانه وتعالى نعم أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة لكن نهاك أن تدعوه بعد وفاته فقال (فلا تدعو مع الله أحدًا) وأيضًا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح أن الملائكة يشفعون والأولياء يشفعون وإن قلت لا بطل قولك أعطاه الله ا لشفاعة وأنا أطلبه ممن أعطاه الله فإن قال أنا لا أشرك بالله حاش وكلا ولكن الإلتجاء إلى الصالحين ليس بشرك هنا ترك مسألة الشفاعة ورجع إلى مسألة الإلتجاء فقل له إذا كنت تقرأ أن الله حرم بالشرك أعظم من الزنا وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي عظمه الله وذكر أنه لا يغفره فإنه لا يدري فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه يعني لو كان يعرف حد الشرك ما وقع في مثل هذا أم كيف يحرم الله عز وجل عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه فتظن أن الله يحرمه ولا يبينه لنا فإذا قال أن الشرك عبادة الأصنام ولعلنا نقف عند هذا.

قال المؤلف [فهذا هو الشرك المذكور في القرأن وهذا هو المطلوب] قال: فإن قال: أنا لا أشرك بالله شيئًا حاش وكلا ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فقل له إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من الزنا وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي عظمه الله وذكر إنه لا يغفره فإنه لا يدري وكما تقدم أن هؤلاء الذين يدعون المخلوقين من دون الله عز وجل يذبحون لهم وينذرونهم ويدعونهم من دون الله هم لا يعرفون معنى العبادة ولا يعرفون ما هو الشرك فلذلك هم يشركون بالله عز وجل ويقعون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت