الصفحة 99 من 136

الإعتقاد وذكرت في ما سبق أن الاسباب على ثلاثة أقسام إما أسباب شرعية كقراءة القرآن على المريض وما شابه ذلك وإما أسباب حسية برهانية عقلية يعني ثبت بالتجربة أن الله عز وجل جعل فيها نفع مثل التعالج ببعض الأدوية التي ثبت بالتجربة جعل الله عز وجل فيها نفعًا لهذا المرض في رفعه ودفعه فهذا حق أو أن تكون أسباب خيالية لايدل عليها لا الشرع ولا العقل فهذه تكون شركًا فالذي بلا .. لابد من أحد أمرين اما أن يعتقد أنها تستقل بذاتها فهذا شرك أكبر وكفر أكبر وإما يعتقد أنها مجرد أسباب وأن المسبب هو الله فهذا شرك أصغر قال: ولا خلاف أن بنوا إسرائيل لم يفعلوا ذلك ولو فعلوا ذلك لكفروا وكذلك أيضًا لاخلاف أن الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا ويكون هذاك لأمره عليه الصلاة والسلام ومن رد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم جحده وأنكره فهذا كفر بالله وجعل مع الرسول عليه الصلاة والسلام شريك يطيعه مع الله في تشريع الأمور كما قال تعالى (أنهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله) وكما قال تعالى (وإن الشياطين لي .. إلى أولياءهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فلو ردوا أمر الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يطيعوه فهنا يكون قد جعلوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام مشرعًا آخر فهذا شرك بالله والعياذ بالله وهذه هي المطلوب ولكن هذه القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في نوع من أنواع الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز ومعرفة أن قول الجاهل التوحيد فهمناه إلى آخره وأن الشخص وأيضًا قد يكون عالمًا كما حصل في قوم موسى فهؤلاء عالمين صحابة موسى عليه السلام وكذلك الذي حصل من بعض صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام فهؤلاء أيضًا من العلماء والشخص قد يكون عالمًا وقد يقع من عنده بعض أنواع الكفر والشرك فينبه ما يفعل هذا الشيء ويقلع عن هذا الشيء ويرجع عن هذا الشيء مباشرة فهذا ما يكفر ولا يكون مشرك بذلك لأنه رجع كما حصل من الصحابة الذين كانوا مع الرسول عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت