خامسًا: إننا بناء على ما تقدم ومن خلال جهادنا في سبيل الله نوجب قتال هؤلاء الطواغيت وطائفتهم الممتنعة بعد إعلان الجهاد ولو كانوا مكرهين أو جاهلين أو غير ذلك، ويبقى قتلهم أو عدمه محل تقدير المصلحة والضرر، بعد علم جواز بل وجوب ذلك من الناحية الشرعية، إذ ليس بالإمكان تبين أحوال الأفراد لكونهم ممتنعين عن أهل الجهاد [1] .
سادسًا: عامة المسلمين ودهمائهم في بلاد المسلمين حرام الدم والمال والعرض، يعصمهم شهادتهم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وحسابهم على الله تعالى، لا نكفر أحدًا منهم إلا إذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة أو أتى ناقضًا من نواقض الإسلام وقامت عليه الحجة فاستنكف وأصر.
سابعًا: بلاد المسلمين تعلوها أحكام الكفر، ونظام الحكم فيها بغير ما أنزل الله، والحكام وطائفتهم فيها فئة ممتنعة ذات شوكة قائمة على الكفر وقهر الإسلام والمسلمين، وجمهور أهلها مسلمون لا نكفرهم، وهم بإسلامهم معصومون كما أسلفنا، ولذلك فهذه الديار كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية اختلط فيها الأمر وتركب فيها المعنيان، فهي من حيث الحكم عليها دار إسلام لكون عموم أهلها مسلمين،
(1) ) لأهمية موضوع"أنصار الطواغيت"وكثرة الخطأ فيه، ينظر: لقاء الشيخ عطية الله مع الحسبة، وفيه تحرير دقيق ونفيس للمسألة (السؤال السابع عشر، سؤال الأخ"مع الحق") ، وكذلك ينظر كتاب تحفة الموحدين في أهم مسائل الدين (الفصل الأول، المسألة الحادية عشرة والثانية عشرة) .
أما مسألة قتال الطائفة الممتنعة فينظر: رسالة (قتال الطوائف الممتنعة) للمسعري، والفصل السابع من رسالة (التبيان في وجوب قتال جيش موريتان) لأبي طلحة الشنقيطي، والمسألة الثانية من رسالة (حد السنان لقتال حكومة وجيش باكستان) ، والدليل الثالث من رسالة (كفر نظام كرزاي ووجوب قتاله) ، ورسالة (دفع الملام عن مجاهدي مغرب الإسلام) ، والشريط رقم (12) الدقيقة (53) من شرح كتاب (السياسة الشرعية) ، كلها للشيخ أبي يحيى الليبي _رحمه الله_، والفقرة الأخيرة من سؤال الأخ"مع الحق"ضمن لقاء شبكة الحسبة مع الشيخ عطية الله، وشرح كتاب الإيمان للإمام أبي عبيد، للشيخ يوسف الغفيص، وللشيخ صالح آل الشيخ الدرس الثالث من كشف الشبهات، وشرح الطحاوية عند قوله (وَنُسَمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ، مَا دَامُوا بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ(مُعْتَرِفِينَ، وَلَهُ بِكُلِّ مَا قَالَ وَأَخْبَرَ مُصَدِّقِينَ) ، والسؤال الأول من محاضرة (الإيمان) ، وآخر محاضرة (نواقض الإيمان عند أهل السنة والجماعة وضوابط ذلك) .