الصفحة 13 من 17

وهي من حيث الأحكام التي تعلوها والسلطة المرتدة فيها المحاربة لله ورسوله دار حرب وكفر، وهي بذلك حالة طارئة كما ذكر ابن تيمية رحمه الله للمؤمن المسلم فيها عصمة الدم والمال والعرض وكل حقوق أهل الإسلام، وللمحارب المناجز عن الطاغوت فيها ما يستحقه من حلة الدم والمال وأحكام أهل الحرب، وبناء على هذا فأعيان ومؤسسات الهيئة الحاكمة وطائفتها المحاربة حلال الدم والمال للمجاهدين في سبيل الله، أما المسلمون فيها فهم حرام، ذلك ويجب تمييزهم والانتباه لذلك"يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا" [1] .

ثامنًا: سائر المعاهدات والعهود والتشريعات المحلية والاتفاقات الإقليمية والدولية التي أبرمها وقررها الطواغبت في بلاد المسلمين مع مختلف الجهات المحلية ومع طواغيت المسلمين ومع الجهات الاستعمارية الكافرة من يهودية وصليبية وغيرها باطلة شرعًا بطلانًا كاملًا وغير ملزمة للمسلمين لكونها بين حكام لا ولاية لهم لكفرهم وردتهم.

تاسعًا: بناء على ما تقدم فكافة أشكال تواجد الصليبيين واليهود والجهات الكافرة الخارجية والموالية لها محليًا، هي سند للطاغوت الذي يمثلها ويحافظ على مصالحها، كل هذه الجهات هدف أساسي للجهاد لا تعصمهم منا اتفاقياتهم مع الطاغوت ولا تؤمنهم فهم حلال الدم والمال بإطلاق -من الناحية الشرعية- ويجب تنظيف بلاد المسلمين منهم [2] .

(1) ) لمعرفة الراجح من أقوال العلماء في اعتبار حقيقة الدار، ينظر رسالة"منة الخبير في حكم إقامة الحدود في دار الحرب والتعزير" (خلاصة البحث، النقطة الرابعة) للشيخ أبي يحيى _رحمه الله_.

(2) ) لمزيد فائدة ينظر: براءة الموحدين من عهود الطواغيت وأمانهم للمحاربين للشيخ أبي محمد المقدسي - الإظهار لبطلان تأمين الكفار في هذه الأعصار للشيخ أبي المنذر الشنقيطي - الاعتراض على تفجيرات الرياض (القول بأنَّ الأمريكان في الجزيرة العربيَّة معاهدون) للشيخ عبد العزيز الطويلعي- عون الحكيم الخبير في الرد على كتاب البرهان المنير في دحض شبهات أهل التكفير والتفجير (الشبهة السابعة) للأخ أبي المنذر الحربي - كتاب شبهات وتساؤلات حول الجهاد في جزيرة العرب (السؤال رقم 29/ الشبهة رقم 12) ، والكتاب ضمن موقع منبر التوحيد والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت