الصفحة 7 من 17

وبحثنا هذا لتحديد ملامح هذا المنهج الذي نعني، ولاسيما في بعده العقيدي والمنهجي، وهو ما اصطلح عليه حديثًا بتعبير (الفكر) أو ماتسميه الفلسفة المعاصرة الغربية بـ (الايديولوجيا) وما نسميه بشكل أدق (المنهج السياسي الشرعي) ، وهو مجموعة المعتقدات والمنطلقات الفكرية والمنهجية التي تشكل قواعد انطلاق أساسي للعمل، والتعامل مع مراحله فكرًا وأسلوبًا أساسيًا.

فقد تجاوز العمل الإسلامي والجهادي اليوم مرحلة الحشد العاطفي والعشوائي، ويجب عليه وهو يتصدى لنهضة الأمة ويتصدى لأعدائها أن ينتقل لمرحلة التبلور والفرز والوضوح، ونحن كعاملين للإسلام ومجاهدين في سبيل الله إن شاء الله لا بد لنا من تحديد هويتنا وسط زحام المناهج والشعارات ونطرح تصورنا المنهجي السياسي الشرعي تميزًا لطريقنا عن غيره كي تتضح الرؤية لنا ولجنودنا وأعضائنا أولًا ولمؤيدينا والعازمين على العمل معنا ثانيًا قبل التحاقهم وذلك"ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة"والله المستعان.

إذ يجب أن يحدد المنهج مجموعة من الأمور والمعتقدات السياسية بوضوح ..

ويجيب عن مجموعة من التساؤلات الهامة بوضوح ..

ويرسم معالم الانطلاقة والتعامل مع مختلف الشرائح المحيطة بالعمل من أعضاء وأنصار ومؤيدين محايدين وأعداء على مختلف أصنامهم ..

ويجب أن نحدد:

-من نحن؟ ما عقيدتنا؟ ما منهجنا السياسي الشرعي؟

-ماذا نريد؟ ما أهدافنا؟ ما أسلوبنا لتحقيق هذه الأهداف؟

-كيف نعرف القوى من حولنا؟ كيف ننظر للديار التي نتحرك فيها؟

-كيف نتعامل مع تلك القوى؟

وما إلى ذلك من الأمور الأساسية في العقيدة والمنهج والمنطلقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت