الصفحة 14 من 62

وفائدة أخرى: قولهم صدوق، يعني أنه خفيف الضبط، فقد جاز القنطرة في العدالة، وجاءت الخفة من قبل الضبط، فحديثه هو الحسن.

(فائدة ثالثة) : مظان الحديث الحسن كتب السنن الأربعة، والمسانيد

قال الخطابي:"وعليه - أي الحديث الحسن - مدار أكثر الحديث، فمصادره أوفر إذن من المصادر التي التزمت الصحة."

فالخلاصة أن الحديث إذا توفرت فيه الصفات الثلاثة وهي الاتصال وعدالة الرواة وضبطهم لا يحكم بصحته قبل الإمعان في تتبع طرقه التي يُعلم بها الشذوذ والعلة نفيًا وإثباتًا

وسيأتي مزيد بيان للعلة عند الكلام عنها عند قول الناظم:

وما بعلة غموضٍ أو خفا ... معللٌ

ويتابع الناظم رحمه الله ذكر بقية شروط الصحيح

قوله (عدل) وهو من كان متصفًا بالعدالة، وهي صفة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة.

أما التقوى، فحدها الأدنى فعل الواجبات واجتناب المحرمات،، وأما المروءة فقد سبق بيانها آنفا.

قوله (ضابط) أي قوي الحفظ مع المحافظة عليه وذلك بالقدرة على استدعاء محفوظه وقد سبق بيانه.

وبهذا تكتمل الشروط الخمسة للحديث الصحيح

1 -الاتصال

2 -انتفاء الشذوذ

3 -انتفاء العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت