الصفحة 16 من 62

والحديث الحسن كالصحيح في الاحتجاج به عند الجمهور، وإن كان دونه في القوة.

تعريف الحديث الحسن لذاته: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل عدل خفيف الضبط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علّة.

وأما الحسن لغيره فهو الحديث الضعيف القابل للانجبار إذا تعددت طرقه، وليس كل ما تعددت طرقه يرقى إلى الحسن أو الصحة، إذ قد يُروى الحديث من عدة طرق كلها ضعيفة فلا يلزم من مجموعها حُسْن، وإنما ينجبر الحديث الضعيف بكثرة الطرق إذا كان الضعف من جهة كونه ناشئًا عن سوء حفظ فهذا هو الذي يرقى بكثرة الطرق إلى مرتبة الحسن. (انظر فتح المغيث للسخاوي)

(6) وكل ما عن رتبة الحُسْن قََََصُر ... فهو الضعيف وهْو أقسامًا كَثُر

فالحديث إذا فقد شرطا من شروط الحسن فهو ضعيف.

قوله: (وهو أقسامًا كَثُر)

أي كَثُر أقسامًا، وشاهده من قول الله تعالى:"كبر مقتا"وإنما نصبت"أقسامًا"على أنها تمييز.

و يقرأها بعضهم"أقسام كُثُر"بالجمع.

وإنما كانت أقسام الضعف كثيرة لكثرة احتمالات الضعف.

لأن الضعيف، إما أن يكون ضعفه لسقط في الإسناد، أو لطعن في الراوي، و السقط في الإسناد أنواع منها: المعلق، و المرسل، والمنقطع، و المعضل، و المدلس، و المرسَل إرسالا خفيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت