فهرس الكتاب
مجال للاجتهاد فيه فيكون من المرفوع حكمًا أي له حكم الرفع وإن لم يصرح الراوي برفعه، أو إذا قال الراوي عن الصحابي:"يرفع الحديث","يَنْميه","يبلُغ به","يرويه". قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 225) :"قال أهل اللغة: نَمَيْت الحديث إلى غيري رفعته وأسندته".
(8) والمُسْنَدُ المتصلُ الإسنادِ مِنْ ... راويه حتى المصطفى ولم يَبِنْ
والحديث المسند المتصل هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، أي ما اتصل مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو قول الجمهور ومعهم الحافظ ابن حجر رحمهم الله جميعا.
وقد يراد بالمسند معنى آخر، وهو كل كتاب جمع فيه مرويات كل صحابي على حدة، فأحاديث أنس على حدة .. وأحاديث عائشة على حدة .. فلم ترتب الأحاديث فيه على أبواب الفقه، وأشهر المسانيد وأوسعها مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وليس هذا المعنى هو المراد في هذا البيت، وإنما المراد التعريف الأول.
معنى يَبِنْ: ينقطع وينفصل.
فصحيحُ البخاري سماهُ:"الجامعُ المختصرُ المسندُ الصحيحُ من أمورِ رسولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلم - وسننهِ وأيامهِ"فالخبرُ إذا لم يكن مسندًا للرسولِ - صلى اللهُ عليه وسلم - فهو ليس على شرطِ البخاري - رحمهُ اللهُ -.
فالأحاديثُ الموقوفةُ، وهي الأحاديثُ التي تروى عن الصحابةِ، ولا يتمُ رفعُها للنبي - صلى اللهُ عليه وسلم -، والتي يسميها بعضُ أهلِ العلمِ""