الصفحة 36 من 62

فقول ابن شهاب وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ آمِينَ، مرسل كما بين ذلك الحافظ ابن حجر عند شرح الحديث.

وبيّن الحافظ ابن حجر في شرح النخبة عند الكلام عن المرسل: أنّ التابعي إذا أضاف الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم ورد الاحتمال، إما أن يكون أخذ هذا عن صحابي أو عن تابعي، فعلى الاحتمال الثاني (و هو أن يكون أخذه عن تابعي) ، فإما أن يكون هذا التابعي ضعيفا أو ثقة، فإن كان ضعيفا فالحديث ساقط، و إن كان ثقة، فيحتمل أن يكون أخذه عن صحابي أو عن تابعي آخر، ثم هذا التابعي قد يكون ضعيفا وقد يكون ثقة، فإن كان ضعيفا فالحديث ساقط، و إن كان ثقة، فيحتمل أن يكون أخذه عن صحابي أو عن تابعي آخر، و هكذا، و هو من حيث التصور الذهني على ما لا نهاية، أما من حيث الوجود، فأكثر ما وجدوا من رواية التابعين بعضهم عن بعض، هو: ستة". و هو حديث أبي أيوب الأنصاري في فضل قل هو الله أحد، و هو عند الإمام أحمد بإسناد تساعي"، و قد تتبع أهل الحديث ذلك، فوجدوا أن أقصا ما روى فيه التابعون بعضهم عن بعض هو: ستة.

وأما مرسل الصحابي فهو في حكم الموصول المسند على الصحيح من أقوال أهل الحديث، لأن روايتهم عن الصحابة، وكلهم عدول؛ فالجهالة بهم غير قادحة، فمراسيلهم حجة.

فائدة: اختلف العلماء في حكم المرسل على عدة أقوال وهي:

1 -القول الأول أن يقبل مطلقا.

2 -القول الثاني أن يرد مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت