الصفحة 41 من 62

حيث يكون بعض الرواة قد لقي بعضًا، فمثلًا الإمام سفيان بن عيينة قد لقي الزهري وحدَّث عنه، ولكنه تارة يحدِّث عنه بواسطة رجل، وتارة يحدث عنه بواسطة اثنين، فإذا روى ابن عيينة عن الزهري حديثًا لم يسمعه منه ولا ممن سمعه منه، لكن بواسطتين فحذف الواسطتين فهو حديث معضل، مع أن ظاهره الاتصال.

والمعضل من أقسام الحديث الضعيف.

قال السيوطي في تدريب الراوي:"من مظان الحديث المعضل والمنقطع والمرسل كتاب السنن لسعيد بن منصور ومؤلفات ابن أبي الدنيا"

ومن أمثلة المعضل ما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح قال: وَأَخْرَجَ أَبُو سَعِيد فِي"شَرَف الْمُصْطَفَى"وَرَوَيْنَاهُ فِي"فَوَائِد الْخِلَعِيّ"مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه اِبْن عَائِشَة مُنْقَطِعًا: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة جَعَلَ الْوَلَائِد يَقُلْنَ: طَلَعَ الْبَدْر عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّة الْوَدَاع وَجَبَ الشُّكْر عَلَيْنَا مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعٍ. وَهُوَ سَنَد مُعْضَل , وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ فِي قُدُومه مِنْ غَزْوَة تَبُوك"."

و (الأجزاء الخِلَعِيّات) ، هي عشرون جزءا للقاضي (أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الشافعي) المعروف: (بالخِلَعي) بكسر ففتح، لأنه كان يبيع الخِلَع لأولاد الملوك بمصر، الموصلي الأصل، المصري الدار والوفاة، الفقيه الصالح، ذي الكرامات والتصانيف، أعلى أهل مصر إسنادا، المتوفى: سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقبره بالقَرافة يعرف: بقبر قاضي الجن والأنس، جمعها له (أبو نصر أحمد بن الحسين الشيرازي) وخرجها عنه، وسماها: (الخِلعيات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت