الصفحة 42 من 62

قوله: (وما أتى مُدَلَّسًا نوعان) :

ما اسم موصول بمعنى الذي.

التدليس: أصله في اللغة من الدُّلْسة، وهي الظلمة، والتدليس في البيع تعمية حقيقة السلعة وإخفاء عيبها عن المشتري، ومثاله بيع المصَرّاة المعروف في الفقه.

وأما التدليس في الاصطلاح فهو الحديث الذي أخفي عيب في إسناده فيبدو حسنًا.

والمُدَلّس قسم من أقسام الحديث الضعيف، وهو ثلاثة أنواع ذكر المؤلف منها نوعين:

1 -تدليس الإسناد: أن يروي الراوي حديثًا عمن سمع منه ما لم يسمعه منه غير أنه يذكره بصيغة تحتمل السماع.

"والْمُدَلَّسُ: رواية المحدث عمن عاصره ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته عمن قد لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد"، ونحوه قول ابن الصلاح:"تدليس الإسناد، وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه، موهمًا أنه سمع منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد لقيه، وسمعه منه"

وقد تتابع أهل الاصطلاح بعد الخطيب وابن الصلاح على هذا التعريف، حتى عده العراقي التعريف المشهور عند أهل الحديث.

قال ابن عبد البر رحمه الله:"وجملة تلخيص القول في التدليس الذي أجازه من أجازه من العلماء بالحديث هو أن يحدث الرجل عن شيخ قد لقيه وسمع منه بما لم يسمع منه، وسمعه من غيره عنه، فيوهم أنه سمعه من شيخه ذلك، وإنما سمعه من غيره، أو من بعض أصحابه عنه، ولا يكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت