فهرس الكتاب
ذلك إلا عن ثقة، فإن دلس عن غير ثقة فهو تدليس مذموم عند جماعة أهل الحديث، وكذلك إن دلس عمن لم يسمع منه، فقد جاوز حد التدليس الذي رخص فيه من رخص من العلماء، إلى ما ينكرونه ويذمونه ولا يحمدونه"."
ثم قال: فإذا وقع ممن لم يلق من حدث عنه فهو أقبح وأسمج، وقد جاوز حد التدليس الذي رخص فيه العلماء.
حكم تدليس الإسناد: إن هذا النوع من التدليس مكروه جدًا.
فما رواه المدلِّس بلفظ محتمل لم يبين فيه الاتصال لا يقبل، كقوله: عن فلان، ويحكم عليه بالانقطاع. وما بين فيه الاتصال أي صرح بالسماع مباشرة من شيخه، بأن قال في بعض رواياته: حدَّثني فلان، أو سمعت فلانًا، أو حدثنا أو أخبرنا أو نحو ذلك، فهو مقبول محتج به حيث كان ثقة، لأن الرواية التي جاءت بلفظ الاتصال دلت على أن الرواية التي جاءت بلفظ محتمل كـ (عن فلان) أو نحوه هي متصلة أيضًا، و إن لم يكن مدلسا فإنه يُقبل حديثه إن عنعن.
2 -تدليس الشيوخ: هو أن يسمي شيخه أو ينسبه أو يكنيه أو يلقبه بما لا يُعرف به، لئلا يُعرف، يفعل ذلك تعمية لأمره وتوعيرًا للوقوف على حاله.
مثاله: عطية بن سعد العوفي، تكلم فيه أهل العلم لعدة أسباب بسبب تدليسه القبيح الذي يستخدمه، فهو يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، و يروي عن محمد بن السائب الكلبي و هو تابعي كذاب.
محمد بن السائب الكلبي: اشتهر بكنية هي: أبو هشام، لأن له ابنًا اسمه: هشام، و هو كذاب مثل أبيه، و له ابن يُقال له: سعيد.
فيقول عطية بن سعد العوفي في بعض الأحيان: حدثني أبو سعيد أن