فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كذا، و هو لا يقول:"سمعتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم"لأن أبا سعيد هذا (محمد بن السائب) لم يدرك النبي صلى الله عليه و سلم، ولا يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، لئلا يقع في الكذب.
و هذا تدليس قبيح من عطية بن سعد العوفي ولهذا تكلم فيه العلماء.
3 -تدليس التسوية: وهو أن يأتي المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة فيصرح بالسماع منه، وقد سمعه شيخه الثقة من شيخ ضعيف، وذلك الضعيف سمعه من شيخ ثقة، فيسقط المدلس شيخ شيخه غير الثقة، ويجعل الحديث من رواية الثقة الأول عن الثقة الثاني والثقتان قد لقي كل منهما الآخر، ويرويه بلفظ محتمل للاتصال كالعنعنة، فيصير الإسناد كله ثقات، ولا يظهر حينئذ في الإسناد ما يضعف به الحديث إلا للنقاد وأهل المعرفة بالعلل.
وهو شر أنواع التدليس وأقبحه، وممن اشتهر به الوليد بن مسلم وبقية بن الوليد.
-وتوجد أنواع أخرى للتدليس، منها:
تدليس البلدان وهو أن يذكر المدلس اسم بلد وهو يريد موضعًا غير البلد المشهورة بهذا الاسم، كأن يقول حدثني فلان في الإسكندرية وهو لا يريد المدينة الساحلية المشهورة في الديار المصرية وإنما يريد موضعًا صغيرا يسمى بذلك في العراق مثلًا ونحو ذلك.
تدليس القطع، أو السكوت: وهو أن يقول: حدثنا ثم يسكت، ثم يبتدئ كلامه قائلًا فلان عن فلان، موهمًا أنه سمع منه.
تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث عن شيخ من شيوخه ثم