الصفحة 45 من 62

يعطف عليه شيخًا آخر لم يسمع منه هذا الحديث المروي موهمًا سماعه من شيخه الثاني أيضًا.

حكم التدليس: كره العلماء التدليس وذموه، وكان شعبة من أشد العلماء إنكارًا له، وكذلك الإمام الشافعي كان ينكره ويقول: التدليس أخو الكذب.

والمدلسون تتفاوت درجاتهم في قبول حديثهم أو رده، وقد قسمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى خمس طبقات في كتابه (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس) فقال: وهم على خمس مراتب:

الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري.

الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كسفيان الثوري، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كسفيان بن عيينة.

الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع كأبي الزبير المكي.

الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بحديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد.

الخامسة: من ضُعِّف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع.

(21) وما يخالفْ ثقةٌ فيه المَلا ... فالشاذُُّ والمقلوبُ قسمانِ تلا

(22) إبدالُ راوٍ ما براوٍ قِسْمُ ... ... وقلبُ إسنادٍ لِمَتْنٍ قِسْمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت