فهرس الكتاب
الملا: الناس أو الجماعة والمراد جماعة الرواة.
فالحديث الشاذ هو الحديث الذي يرويه ثقة مخالفًا لرواية من هم أرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات.
وإلى هذا ذهب الإمام الشافعي واستقر عليه رأي المتأخرين
والمعتمد في معرفة الشاذ أن يخالف لا أن يروي ما لا يرويه الناس.
فإن كان الذي رواه غير مخالف فهي زيادة ثقة وهي مقبولة.
وعبارة الحافظ ابن حجر في تعريف الشاذ هي: ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه، وقوله (المقبول) يعم الثقة والصدوق، فيعم التعريفُ الحديثَ الصحيح والحديثَ الحسن، ولهذا يقول:"وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق منه ممن لم يذكر تلك الزيادة".
والخلاصة أن ما خالف فيه الثقةُ أو المقبولُ من هو أوثق منه وأرجح فهو الشاذ، ويقابله المحفوظ، فالمرجوح هو الشاذ والراجح هو المحفوظ.
ملاحظة: إذا كان الذي خالف الثقةَ ضعيفًا فإن حديثه يسمى منكرًا، فالحديث المنكر هو ما خالف فيه الضعيفُ الثقةَ، ويقابل المنكر المعروف، فالحديث المعروف هو ما رواه الثقة مخالفًا للضعيف.
والشذوذ يقع في الإسناد ويقع في المتن:
ولا يلزم أن يكون الشذوذ متعلقا بحديث واحد، بل يمكن أن يكون في حديث وفي حديثين.
المقلوب من الحديث: هو تبديل شيء بآخر في السند أو المتن، كما عرفه الشيخ زكريا الأنصاري (انظر فتح الباقي) ، وينقسم المقلوب باعتبار موضعه إلى مقلوب في السند ومقلوب في المتن.