الصفحة 23 من 34

مع ترسانة أسلحة وعدد وعتاد، فمثل نبوءات الحق لتحقيق النصر وعودة حكم الله وإزالة دولة يهود إنما ينطلق من نفير هذه الأمة المسلمة جمعاء تحت قادة صالحين يسوقونها لقدر الله الذي يفرح المؤمنين، ولذلك لو جمعت بين تسارع سقوط الأنظمة بما تقترف من أخطاء صبيانية داخلها، وبما صارت تجرؤ عليه من محادة الله ودينه وشرعه، مما يقيم عليها الحجة الإلهية، وبما يزيد كشف كفرها ومضادتها لشرع الله ومصالح الأمة يعلم أن هناك تدبيرًا إلهيًّا بأن النصر قريب، وهذا النصر في بعض صوره أن تنقلب نظم ومؤثرة وزوالها لتكون بيد المؤمنين، وهذا ما يؤمله كل مسلم ..

إذا جمعت بين هذا الأمر وبين الوعي الذي تجتاحه الجموع المسلمة المراقبة وعودة مميزة في شباب الاسلام، رأيت بوضوح أن صناعة ربانية بمكر إلهي سيحقق الوعود قريبا بإذن الله تعالى ..

ما تراه من انسداد أفق في حركة الجماعات المسلمة كلها، وما تراه من طغيان وتبجح كفري وكأنهم ملكوا الأرض ولم يعد من ينازعهم، وما تراه من يأس في نفوس البعض، كلُّ هذا يدُلّك أن الفرج قريب، ولكن تذكر أيها الحبيب أن تقول لا على وجه التعبد فقط، بل على وجه الإقرار بواقع رصدته وعاينته: وهزم الأحزاب وحده!

ترقّب: ستدخل الجموع، وستسلم النظم، وستحدث الفتن التي يحقق المسلم الصادق فيها أمنيته: اللهم إنا بعنا أرواحنا إليك ..

إنها على الأبواب، فاصدق الله يصدقك!)

وقال الشيخ عطية الله الليبي -تقبله الله-: (أخي الكريم: حتى نكون صرحاء وصادقين، ولا أرى ضررًا في الصراحة هنا، لأن الأمور على الأرض بدأت منذ فترة تسير في اتجاه تمايز الصفوف وانقسامات واستقطابات، فلا نستطيع أن نغمض أعيننا أو نتعامى، بل علينا أن نواجه الواقع بما أرانا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت