الصفحة 14 من 34

كما أثبتنا في الفصل الأول تحت عنوان (واقع المسلمين اليوم) فإنه قد صار من المسلم به اليوم لدى كل عاقل مبصر، أن بلادنا كلها من أقصاها إلى أقصاها محتلة إما مباشرة من قبل الأعداء. وإما بالنيابة من قبل نوابهم المرتدين، مع تواجد عسكري كثيف للصليبيين بانتشار قواعدهم في جميع أرجائها. مع احتلال اقتصادي كامل عبر سيطرة الاحتكارات الاقتصادية. وبانتشار شبكات استخباراتهم ومراكزهم الأمنية.) دعوة المقاومة الاسلامية العالمية (3/ 65)

وكلام العلماء والقادة الربانيين في تقرير هذا الأمر مشهور معلوم وسلفهم في ذلك علماء الأمة الذين نصوا على وجوب دفع صيال المعتدين على المسلمين وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله-

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان) الفتاوى الكبرى (5/ 538)

وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: (فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين وأما الجهاد الذي يكون فيه طالبا مطلوبا فهذا يقصده خيار الناس لإعلاء كلمة الله ودينه ويقصده أوساطهم للدفع ولمحبة الظفر) الفروسية (ص: 189)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت