الصفحة 15 من 34

فحشد الأمة للجهاد في سبيل الله والوقوف في وجه الأعداء من أعظم الغايات والواجبات التي ينادي بها علماء وقادة الحركة الجهادية فهي واجب الوقت ..

ولا يعني أن جهاد العدو الصائل واجب عيني أن كل مكلف به له أن يفعل ما يشاء دون الالتزام بأحكامه الشرعية الخاصة به فهو واجب كبقية الواجبات العينية الجماعية له أحكامه وضوابطه التي لا بد أن يلتزم بها المكلفون ..

فانظر إلى أحكام وضوابط الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك لا بد فيها من الالتزام بأحكامها وضوابطها ولا يجوز للإنسان أن يتعبد الله فيها بغير ما شرعه لها من أحكام ولا يجوز له مخالفة أحكامها وضوابطها التي شرعها الله كذلك ..

فصلاة الجماعة على سبيل المثال لها أحكام خاصة في الإمام والمأموم وصفة الإمام ومن يليه من المصلين وموقف الضعفاء من النساء والصبيان وغير ذلك

وهذا أمر مقرر في جميع الواجبات العينية وغير العينية وكذلك الأمر بالنسبة للجهاد العيني وغير العيني لا بد من النظر في أحكامه وضوابطه وتنزيل وتطبيق ذلك في الواقع حسب قاعدة: (فاتقوا ما استطعتم)

ومن أهم الضوابط التي يجب التركيز عليها وعدم التساهل بها هو أن يكون قرار هذا الجهاد في أيدي أمينة من أصحاب الخبرة والتجربة والصدق والأمانة حسب قاعدة تولية الأمثل فالأمثل

فلا يسلم أمر الجهاد لمن ليس له خبرة كافية بسنن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل أو من هو طارئ على هذا الفكر والجهاد وهذا ما صرح به أصحاب العلم والتجربة والخبرة في هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت