فوظيفة الدعوة الإسلامية: أن تحرك الخير في أعماق الأمة وتقود مسيرة الجهاد، كما حصل في الجهاد الأفغاني ..
الحركة الإسلامية صاعق فجر الجهاد الأفغاني فقامت الأمة .. الشعب بكامله، شعب بكامله يضحي، ما من بيت تدخله إلا ويدفع الثمن .. المسيرة طويلة ..
الجماعة الإسلامية تقود المسيرة، هذا ضروري، لكن أفرادها قليلون وهذه حرب تحتاج إلى وقود، ووقودها الناس .. خلال المسيرة تصفو نفوسهم، تصقل أرواحهم، تعلو اهتماماتهم، تصغر الدنيا في أنظارهم، لا يختصمون على سفاسف الأمور.) في الجهاد .. فقه واجتهاد (ص: 28)
إن إقامة المجتمع المسلم فوق بقعة أرض ضرورية للمسلمين، ضرورة الماء والهواء، وهذه الدار لن تكون إلا بحركة إسلامية منظمة تلتزم الجهاد واقعا وشعارا وتتخذ القتال لحمة ودثارا.
وإن الحركة الإسلامية لن تستطيع إقامة المجتمع المسلم إلا من خلال جهاد شعبي عام، تكون الحركة الإسلامية قلبه النابض وعقله المفكر، وتكون بمثابة الصاعق الصغير الذي يفجر العبوة الناسفة الكبيرة، فالحركة الإسلامية تفجر طاقات الأمة الكامنة وينابيع الخير المخزونة في أعماقها.
فالصحابة رضوان الله عليهم كان عددهم قليلا جدا بالنسبة لمجموع عامة المسلمين الذين قوضوا عرش كسرى وثلوا مجد قيصر.
بل إن القبائل المرتدة عن الإسلام في أيام الصديق قد سيرهم عمر بن الخطاب -بعد أن أعلنوا توبتهم-إلى قتال الفرس، ولقد أصبح طلحة بن خويلد الأسدي -الذي ادعى النبوة من قبل-أحد أبطال القادسية البارزين، واختاره سعد بمهمة استكشاف أخبار الفرس فأبدى شجاعة فائقة.