فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 459

فعلى طالب العلم أن يعظم شيخه ويوقره حتى يكون من اللطف واللين كأنه عسل في سأب ..

إن المعلم والطبيب كلاهما ... لا ينصحان إذا لم يكرما

جاء فيه حديث أبي موسى:"أن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط." [1] .

و عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه" [2] .

وكما أنه لابد من الصبر على أذى الشيخ وقسوته فلا بد أيضا من ضبط النفس والصبر على كل ما يصدر عنه من أمور قد تكون غريبة ..

فبعض الناس مثل النعامة عينه أكبر من رأسه .. !

فيرى بعينه من تصرفات شيخه ما يعجز عقله عن فهمه .. فيفتن ولما ينبأ بتأويله!!

ولهذا كان من شروط الخضر على موسى عندما أراد التعلم منه الصبر وعدم المبادرة إلى الإنكار على ما أشكل عليه فهمه:

قال تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا}

(1) رواه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد.

(2) رواه الإمام احمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت