فهرس الكتاب
(وفي التعديل الذي تم الاستفتاء عليه لهذه المادة 1980 م غدت الشريعة هي المصدر الرئيسي للقوانين، فانفتح بذلك الباب الدستوري أمام المشرع المصري لأسلمة القانون، ولإجلاء العلمانية عن المواقع التي احتلتها في بلادنا تحت نفوذ وحراب الاستعمار) .
فهذا الكلام ما هو إلا محاولة لتبرير النظام الديمقراطي ولا حقيقة له على أرض الواقع .. فمنازعة الله في الحكم موجودة وأغلب القوانين المعمول بها مخالفة الشريعة والتفسير المذكور قابل للطعن والمادة نفسها عرضة للتبديل .. !
حتى هذه المادة التي تقول:"الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"فهي غير كافية ..
فمن ينادي بهذه المادة ليس إلا كمن يقول:"لا إله رئيسي إلا الله"!!
ما ينبغي السعي إليه اليوم هو أن تكون"الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع"؛ ومن شرط ذلك الخروج من إطار"حاكمية الشعب".
وقد نطق الشيخ سفر الحوالي بالحق في هذه المسألة وصور القضية تصويرا صحيحا عندما قال في تعليق له على كلام الشيخ محمود شاكر:
(ويتكلم الشيخ محمود شاكر عن هؤلاء، حيث أنه كان يرى واقعًا مؤلمًا، فأي أمر يُعرض فيه أمر لتطبيق الشريعة، فيقولون: هل تريدون أن تكون الشريعة مصدرًا رئيسيًا، فيقول الدعاة والمشايخ وأمثالهم: لا.
بل نريد أن تكون المصدر الرئيسي، وقامت على ذلك المشاكل طوال الدهر، هل هو مصدر رئيسي أو المصدر الرئيسي، فلجنة تضع المسودة، ولجنة تلغي المسودة وهكذا أربعين سنة أو أكثر، والأمر لم يتغير فيه شيء، ولم يطبق من أحكام الله أي شيء، وكأن القضية قضية الألف واللام، نكتب"أل"أو لا نكتب"أل"، والقضية قطعًا ليست كذلك، وإنما هذه قلوب لا تريد أن تذعن لله ولا تؤمن بالله حق الإيمان، ولا تريد أن تستسلم لحكم الله كما ذكر الله: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] فهم