فهرس الكتاب
إلا انه للأسف يوجد في القانون المصري مالا يحصى من المواد المخالفة لشرع الله مما يعني أن وجود هذه المادة عديم الأثر .. !
لقد حدث مرة أن حكم قاض بالجلد في جريمة سكر، متأولا هذه المادة من الدستور ...
لكن هذا القاضي أُبطل حكمه، وأُقصي عن القضاء. وكان مما ذكره رئيس محكمة الاستئناف في أسباب بطلان حكمه:
1 -إن من قضى بذلك فقد حنث في يمينه القضائي الذي أقسم فيه على الحكم بالعدل واحترام القوانين، ... والعدل -كما يقول هو- يعني أن يقضي القاضي في الواقع المعروض بالعقوبة الملائمة في حدود القانون المطبق .. ثم يضيف قائلا: فقضاء المحكمة بقانون آخر غير القوانين المطبقة في ذلك حنث باليمين، فما بالك بمن طبق أو يخترع قانونا يعلم أنه غير معمول به!!
2 -... وجنائيا لا يجوز، ولا يقبل من القاضي أن يجرم فعلا لا ينص القانون على اعتباره جريمة، ولا يجوز له ولا يقبل منه أن يقضي بعقوبة لم ينص القانون عليها.
3 -إن مصدر هذا القانون لم يعرف شيئا عن علم العقاب، فقد (شدد) المشرع الوضعي في العقوبة وجعلها ستة أشهر حماية للمجتمع، وهذا أحفظ من مجرد الجلد ثمانين جلدة.) من كتاب"أحكام إسلامية إدانة للقوانين الوضعية"محمود غراب
وهذا كله يدل على عدم دقة ما ورد في كلام الشيخ كقوله:
(وهذه المادة تمنع وصف المنازعة لله -عز وجل- في الحكم على المجالس التشريعية المصرية، ومعناها أن هذه المجالس لا تملك أن تنازع الله في حكمه، وأن شرع الله -سبحانه وتعالى- إذا ثبت فلا يمكن لأحد منازعته،) ..
وهو بذلك يكرر ما قاله محمد عمارة في مقال له عن"العلمانية"ونشأتها ختمه بقوله: