فهرس الكتاب
فلم تكن هذه المادة في يوم من الأيام مانعة من التحاكم إلى غير شرع الله ..
ولم تكن مانعة من إصدار القوانين المخالفة للشريعة.
لكن القوم لما أعرضوا عن الطرق الشرعية لإقامة شرع الله أخذوا يبحثون عن كل ما يمكن أن يكون وسيلة لتبرير الطرق غير الشرعية وإن بدا أوهن من بيت العنكبوت!
فليست هذه المادة التي يتحدثون عنها إلا بمثابة القشة التي يتعلق بها الغريق ..
غريب الدار ليس له صديق. . . جميع سؤاله أين الطريق
تعلق بالسؤال لكل شئ. . . كما يتعلق الرجل الغريق
وأما زعمه بأن المادة المذكورة منعت تشريعات كانت مفروضة على مصر، مثل اتفاقيات مؤتمرات السكان التي تسمح بتكوين أسرة بين رجل ورجل، وبين رجل وامرأة من غير زواج، وبين أنثى وأنثى، وتعتبر التفضيل في الميراث بين الذكر والأنثى من اضطهاد المرأة.
فليس من الغريب أن يتم إعمال هذه المادة فيما يتعلق بالقوانين التي لها علاقة بمدونة الأحوال الشخصية لأن هذه المدونة تعتمد في أكثر البلاد الإسلامية على الشريعة الإسلامية بالدرجة الأولى.
أما بالنسبة للقوانين الجنائية والعسكرية والتجارية والإدارية فالشريعة الإسلامية غائبة فيها تماما .. فلم لم تستخدم هذه المادة لإبطال هذه القوانين المخالفة لشرع الله؟
أم أن تفعيلها خاضع لإرادة الدولة حيث تعملها متى شاءت وتعطلها متى شاءت؟
لو أن المادة المذكورة منعت كل التشريعات القانونية المخالفة للشريعة الإسلامية لكان لوجودها قيمة ..