فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 459

فهذا الكلام حجة عليه؛ لأن مجرد الدخول في الديمقراطية والمشاركة فيها يعني التنازل عن ثوابت عقدية عظيمة من أهمها إفراد الله بالحكم والتشريع؛ ولا يمكن إحداث أي تغيير عن طريق الديمقراطية دون الإخلال بهذا المبدأ والمشاركة في المجالس التشريعية الشركية.

وليسمع الشيخ كلام من سبقه لهذا الطريق وهو الشيخ صلاح أبو إسماعيل حيث يقول:

(لا سبيل إلى تغيير القوانين الوضعية لتكون شرعية إلا عن طريق مجلس الشعب، الذي له وحده سلطة التشريع،) .

فهل يشرع لهؤلاء السلفيين من أجل الوصول إلى ما يريدون من تغيير أن يتنازلوا عن توحيد الله تعالى وإفراده بالحكم والتشريع؟

ختاما:

أوصي كل الإخوة الموحدين أن يشمروا عن ساعد الجد ويجتهدوا في دعوة الناس إلى التوحيد وتحذيرهم من شرك الحاكمية وأن يبينوا لهم المفاسد والمحاذير الشرعية المترتبة على تطبيق الديمقراطية.

فقد كان من شأن السلف رحمهم الله التركيز على دفع باطل البدع والفتن التي ظهرت في زمانهم كما فعلوا مع الإرجاء ونفي القدر والقول بخلق القرآن.

والنظام الديمقراطي هو فتنة العصر في زماننا.

وأبشرهم بقرب ظهور الحق واتضاح صبحه فإن الورقة الديمقراطية هي آخر الأوراق لدى المعرضين عن شريعة رب العالمين ..

وعما قريب بإذن الله سيظهر للناس المخدوعين مدى زيف هذه الورقة وفسادها؛ ويفيئوا إلى شريعة الله سبحانه وتعالى.

والله اعلم

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت