فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 459

نلاحظ أن الشيخ في كلامه يحاول أن لا يتلفظ باسم الديمقراطية أو يأتي على سيرتها وهو الذي دخلها وشارك فيها!

وبدلا من ذلك يستخدم لفظ"السياسة"فهو يريد الظهور بمظهر أنه داعية إلى المشاركة في السياسة بغض النظر عن الديمقراطية ..

ولكن الشيخ نسي أن ما يقوم به الآن هو ومن سار على نهجه من السلفيين ليس إلا مشاركة في النظام الديمقراطي نفسه ..

ونسي أن المشاركة في السياسة بهذه الطريقة تعني ضرورة الدخول في هذا النظام الديمقراطي المفروض علينا والذي يجب أن نسعى إلى هدمه وإزالته لا إلى ترسيخه وإقامته ..

ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث بالدعوة إلى الحكم بما أنزل الله ونبذ كل ما عداه ..

ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن ان تحدث بنشر العقيدة الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وإحياء الولاء والبراء في واقع المسلمين.

ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث باعتزال الباطل ونبذ الشرك ورفض المشاركة في هذا النظام الديمقراطي الذي يجعل الحكم لغير الله تعالى.

إن المشاركة في السياسة قسمان:

مشاركة شرعية ومشاركة شركية وقد اختار هؤلاء السلفية أن يكونوا من أصحاب المشاركة الشركية!

أما قوله:

(فكانت موازين القوى تفرض على كل من يشارك أن يتنازل عن ثوابت عقدية لا يمكن أن نتنازل نحن عنها،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت