فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 459

أنا أستغرب منك يا شيخ وجدي أن تقف مع الظالم وتعتبر هذا من الصدع بالحق!

أقول لك يا شيخ وجدي لن تكون صادعا بالحق إلا إذا استنكرت جرائم حماس وقتلها للموحدين واستنكرت إعراضها عن شريعة رب العالمين ..

أما حين تحاول التستر على جرائمها والتستر على كفرها وإعراضها عن شريعة رب العالمين فلست من الصادعين بالحق بل أنت من الناطقين بالباطل.

وإني لأتساءل يا شيخ وجدي: ما هو الموقف الشرعي الذي يجعلك تقف إلى جانب حماس ضد الشيخ أبي النور رحمة الله عليه ومن قتل معه من المجاهدين؟

أنت في توصيفك للصراع بينهما إما أن تعتبره صراعا بين طائفتين مسلمتين وإما ان تعتبره صراعا بين سلطة شرعية وبغاة خارجين عليها ..

فإن اعتبرته صراعا بين طائفتين مسلمتين فلا يجوز لك الميل لإحداهما على حساب الأخرى وإنما يجب عليك السعي للصلح بينهما كما قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 9، 10]

يقول شيخ المفسرين ابن جرير في تفسير هذه الآية:

(يقول تعالى ذكره: وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا، فأصلحوا أيها المؤمنون بينهما بالدعاء إلى حكم كتاب الله، والرضا بما فيه لهما وعليهما، وذلك هو الإصلاح بينهما بالعدل {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى} يقول: فإن أبَت إحدى هاتين الطائفتين الإجابة إلى حكم كتاب الله له، وعليه وتعدّت ما جعل الله عدلا بين خلقه، وأجابت الأخرى منهما {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} يقول: فقاتلوا التي تعتدى، وتأبى الإجابة إلى حكم الله حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت