فهرس الكتاب
تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ يقول: حتى ترجع إلى حكم الله الذي حكم في كتابه بين خلقه {فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ} يقول: فإن رجعت الباغية بعد قتالكم إياهم إلى الرضا بحكم الله في كتابه، فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى التي قاتلتها بالعدل: يعني بالإنصاف بينهما، وذلك حكم الله في كتابه الذي جعله عدلا بين خلقه. وينحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.) تفسير الطبري - (22/ 292) .
وأنت تعلم ياشيخ وجدي أي الطائفتين اليوم تدعو إلى كتاب الله وأيهما معرضة عنه وتأبى التحاكم إليه .. فلماذا تقف ضد من يطالب بتطبيق شرع الله وتنصر من يرفضه؟
وأين أنت من قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} ؟
وهل موقفك هذا يمثل موقف الصادعين بالحق؟
وأما إن اعتبرت أن الأمر يتعلق بسلطة شرعية وبغاة خارجين عليها فكان من الواجب عليك أن تبين مخالفة حماس لشرع الله وأنها لم تتعامل مع من تعتبرهم خارجين عليها تعاملا شرعيا لأنه لا يجوز لها قتالهم إلا بعد إزالة مظالمهم وتلبية ما عندهم من مطالب مشروعة ..
قال الحجاوي في زاد المستقنع:
(باب قتال أهل البغي: إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها فإن فاءوا وإلا قاتلهم) .
و قد نفى ذلك سالم سلامة أحد الأعضاء المشرعين في المجلس التشريعي الفلسطيني و عضو رابطة علماء فلسطين التابعة لحركة حماس، حيث أكد في مؤتمر صحفي أنه لم يتم التواصل مع أي واحد من علماء هذه الجماعات المطالبة بإقامة الشريعة الإسلامية.
وأنت تعلم يا شيخ وجدي أن هؤلاء الموحدين الذين قتلتهم حماس ليس لهم من مطلب إلا إقامة شرع الله ..